عام

حكم نهائي بتأييد قرار تحديد مناطق زراعة الأرز حفاظاً على مياه النيل

[ad_1]


01:13 م


الإثنين 22 مارس 2021

كتب- محمود الشوربجي:

حصل عادل خليل المحامي على شهادة من جدول المحكمة الإدارية العليا، بعدم حصول طعن على حكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة، في الدعوى رقم 8568 لسنة 9 ق الصادر بجلسة 24 نوفمبر 2014، بتأييد قرار الحكومة المصرية بتحديد مناطق الغمر بالمياه التي يصرح فيها بزراعة الأرز في أرض زراعية يمتلكها المواطن عبد المؤمن محمد شبل بعزبة كاميلا التابعة لقرية زهور الأمراء مركز الدلنجات بالبحيرة.

تأتي أهمية هذا الحكم في وقت يحتفل فيه العالم اليوم الأثنين 22 مارس باليوم العالمي للمياه، بعد أن اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 193/47 في الأول من ديسمبر 1992باعتبار يوم 22 مارس من كل عام اليوم الدولي للمياه لتفعيل أهمية المياه العذبة، والدعوة إلى الإدارة المستدامة لموارد المياه العذبة , ويهدف اليوم العالمي للمياه إلى رفع الوعي بالأمور المتصلة بالمياه العذبة باعتبارها اللبنة الأساسية للحياة ، ولإلهام الآخرين باتخاذ الإجراءات اللازمة بالحفاظ العادل عليها .

قالت المحكمة برئاسة القاضي الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة، إدراكا من المشرع الدستوري لأهمية المياه بصفة عامة ولنهر النيل بصفة خاصة لمصر فقد أورد في مقدمة ديباجة دستور 2014 عبارة ” مصر هبة النيل للمصريين، وهبة المصريين للإنسانية ” وهي عبارة تشير إلى مدى ارتباط مصر الحضارة بالنيل الخالد الذى يسرى في مصر مسرى الدم في شرايين الجسد , وتكرار لفظ “نهر النيل” في أكثر من موضع في ديباجة الدستور، يدل على مدى رؤية الدستور المصري لماضي مصر ومستقبلها الذى هو مرتبط أشد الارتباط بنهر النيل ، والحفاظ علي نهر النيل باعتباره أهم موارد مصر علي الإطلاق وأغلاها وأكثرها نفعا .

وأضافت المحكمة أن التطور الإيجابي للتنمية لا يتحقق فقط بمجرد توافره بل لابد من اقتران ذلك بالاستثمار الأفضل له، بحسن الاستغلال وعدم الاستنزاف , وإذا كان الماء أغلى هذه الموارد وأكثرها نفعا بحسبانه نبض الحياة وقوامها فإن الحفاظ عليه قابلا للاستخدام في كل الأغراض التي يقبلها يغدو واجبا وطنياً ، ليس لإحياء الأرض وحدها أو إنمائها ، بل ضمانا للحد الأدنى من الشروط الصحية للمواطنين جميعا ، وارتكانا لوسائل علمية تؤمن للمياه نوعيتها، وتطرح الصور الجديدة لاستخداماتها لتعم فائدتها .

وأشارت المحكمة أن المشرع الدستوري ألزم الدولة بحماية نهر النيل، والحفاظ علي حقوق مصر التاريخية المتعلقة به، وترشيد الاستفادة منه وتعظيمها، وعدم اهدار مياهه أو تلويثها، كما تلتزم الدولة بحماية مياهها الجوفية، واتخاذ الوسائل الكفيلة بتحقيق الأمن المائي ودعم البحث العلمي في هذا المجال، وحق كل مواطن في التمتع بنهر النيل مكفول، ويحظر التعدي علي حرمه أو الإضرار بالبيئة النهرية وتكفل الدولة إزالة ما يقع عليه من تعديات .

وأوضحت المحكمة أنه لا يجوز في ظل تنامى الوعى القومي إيثار بعض الأفراد لمصالحهم الشخصية وتقديمها على مصلحة الأمن القومي، وأن القول بحرية مُلاك الأراضي الزراعية المطلقة بسند أن الملكية الخاصة مصونة وللمالك الحرية المطلقة في الانتفاع والاستغلال لملكه في زراعة الأرز في أي وقت وفي كل مكان وبأي مساحة ، وهو من زراعات الغمر بالماء لا يجب أن يكون مطلقا، لأن اطلاقه يؤدى إلي استنزاف مياه نهر النيل وتبديدها في تحقيق غرض وحيد، وهو أمر غير مقبول ولا يحقق المصلحة العامة، ويجب تغليب المصالح العامة علي الصوالح الخاصة، سيما إذا كانت الأخيرة تنال من تنظيم وتعاظم المصلحة العامة.

واختتمت المحكمة أن الثابت من الأوراق أن قرار الحكومة المصرية بتحديد مناطق الغمر بالمياه التي يصرح فيها بزراعة الأرز، يهدف تحقيق المصلحة العامة وتوزيع المياه توزيعا عادلا وترشيد استخدام المياه في زراعة الأرز خاصة أنه من زراعات الغمر بالماء، والقول بإطلاقه يؤدى إلي استنزاف مياه نهر النيل وتبديدها في تحقيق غرض وحيد، وهو أمر غير مقبول ولا يحقق المصلحة العامة، ومن ثم يكون قرار الحكومة المصرية قد صدر محققا المصلحة العامة وموافقا لصحيح حكم القانون .

هذا وقد نشرت الجريدة الرسمية في 3 فبراير 2021 قرارا لاحقا على حكم المحكمة لوزير الموارد المائية والري رقم 305 لسنة 2020 بشأن رخص زراعة الأرز لعام 2021 في المحافظات الموضحة بالكشوف والمواعيد الواردة به وتبلغ المساحة المصرح بها 724200 فدان ونص القرار على أن تقوم أجهزة وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بالمحافظات بتوزيع المساحات المصرح بزراعتها أرز على الجمعيات والأحواض الزراعية وتحديد أسماء ومساحات المصرح لهم بالزراعة وإرسالها إلى الإدارات العامة للري المعنية وهندستها.

[ad_2]
:


01:13 م


الإثنين 22 مارس 2021

كتب- محمود الشوربجي:

حصل عادل خليل المحامي على شهادة من جدول المحكمة الإدارية العليا، بعدم حصول طعن على حكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة، في الدعوى رقم 8568 لسنة 9 ق الصادر بجلسة 24 نوفمبر 2014، بتأييد قرار الحكومة المصرية بتحديد مناطق الغمر بالمياه التي يصرح فيها بزراعة الأرز في أرض زراعية يمتلكها المواطن عبد المؤمن محمد شبل بعزبة كاميلا التابعة لقرية زهور الأمراء مركز الدلنجات بالبحيرة.

تأتي أهمية هذا الحكم في وقت يحتفل فيه العالم اليوم الأثنين 22 مارس باليوم العالمي للمياه، بعد أن اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 193/47 في الأول من ديسمبر 1992باعتبار يوم 22 مارس من كل عام اليوم الدولي للمياه لتفعيل أهمية المياه العذبة، والدعوة إلى الإدارة المستدامة لموارد المياه العذبة , ويهدف اليوم العالمي للمياه إلى رفع الوعي بالأمور المتصلة بالمياه العذبة باعتبارها اللبنة الأساسية للحياة ، ولإلهام الآخرين باتخاذ الإجراءات اللازمة بالحفاظ العادل عليها .

قالت المحكمة برئاسة القاضي الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة، إدراكا من المشرع الدستوري لأهمية المياه بصفة عامة ولنهر النيل بصفة خاصة لمصر فقد أورد في مقدمة ديباجة دستور 2014 عبارة ” مصر هبة النيل للمصريين، وهبة المصريين للإنسانية ” وهي عبارة تشير إلى مدى ارتباط مصر الحضارة بالنيل الخالد الذى يسرى في مصر مسرى الدم في شرايين الجسد , وتكرار لفظ “نهر النيل” في أكثر من موضع في ديباجة الدستور، يدل على مدى رؤية الدستور المصري لماضي مصر ومستقبلها الذى هو مرتبط أشد الارتباط بنهر النيل ، والحفاظ علي نهر النيل باعتباره أهم موارد مصر علي الإطلاق وأغلاها وأكثرها نفعا .

وأضافت المحكمة أن التطور الإيجابي للتنمية لا يتحقق فقط بمجرد توافره بل لابد من اقتران ذلك بالاستثمار الأفضل له، بحسن الاستغلال وعدم الاستنزاف , وإذا كان الماء أغلى هذه الموارد وأكثرها نفعا بحسبانه نبض الحياة وقوامها فإن الحفاظ عليه قابلا للاستخدام في كل الأغراض التي يقبلها يغدو واجبا وطنياً ، ليس لإحياء الأرض وحدها أو إنمائها ، بل ضمانا للحد الأدنى من الشروط الصحية للمواطنين جميعا ، وارتكانا لوسائل علمية تؤمن للمياه نوعيتها، وتطرح الصور الجديدة لاستخداماتها لتعم فائدتها .

وأشارت المحكمة أن المشرع الدستوري ألزم الدولة بحماية نهر النيل، والحفاظ علي حقوق مصر التاريخية المتعلقة به، وترشيد الاستفادة منه وتعظيمها، وعدم اهدار مياهه أو تلويثها، كما تلتزم الدولة بحماية مياهها الجوفية، واتخاذ الوسائل الكفيلة بتحقيق الأمن المائي ودعم البحث العلمي في هذا المجال، وحق كل مواطن في التمتع بنهر النيل مكفول، ويحظر التعدي علي حرمه أو الإضرار بالبيئة النهرية وتكفل الدولة إزالة ما يقع عليه من تعديات .

وأوضحت المحكمة أنه لا يجوز في ظل تنامى الوعى القومي إيثار بعض الأفراد لمصالحهم الشخصية وتقديمها على مصلحة الأمن القومي، وأن القول بحرية مُلاك الأراضي الزراعية المطلقة بسند أن الملكية الخاصة مصونة وللمالك الحرية المطلقة في الانتفاع والاستغلال لملكه في زراعة الأرز في أي وقت وفي كل مكان وبأي مساحة ، وهو من زراعات الغمر بالماء لا يجب أن يكون مطلقا، لأن اطلاقه يؤدى إلي استنزاف مياه نهر النيل وتبديدها في تحقيق غرض وحيد، وهو أمر غير مقبول ولا يحقق المصلحة العامة، ويجب تغليب المصالح العامة علي الصوالح الخاصة، سيما إذا كانت الأخيرة تنال من تنظيم وتعاظم المصلحة العامة.

واختتمت المحكمة أن الثابت من الأوراق أن قرار الحكومة المصرية بتحديد مناطق الغمر بالمياه التي يصرح فيها بزراعة الأرز، يهدف تحقيق المصلحة العامة وتوزيع المياه توزيعا عادلا وترشيد استخدام المياه في زراعة الأرز خاصة أنه من زراعات الغمر بالماء، والقول بإطلاقه يؤدى إلي استنزاف مياه نهر النيل وتبديدها في تحقيق غرض وحيد، وهو أمر غير مقبول ولا يحقق المصلحة العامة، ومن ثم يكون قرار الحكومة المصرية قد صدر محققا المصلحة العامة وموافقا لصحيح حكم القانون .

هذا وقد نشرت الجريدة الرسمية في 3 فبراير 2021 قرارا لاحقا على حكم المحكمة لوزير الموارد المائية والري رقم 305 لسنة 2020 بشأن رخص زراعة الأرز لعام 2021 في المحافظات الموضحة بالكشوف والمواعيد الواردة به وتبلغ المساحة المصرح بها 724200 فدان ونص القرار على أن تقوم أجهزة وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بالمحافظات بتوزيع المساحات المصرح بزراعتها أرز على الجمعيات والأحواض الزراعية وتحديد أسماء ومساحات المصرح لهم بالزراعة وإرسالها إلى الإدارات العامة للري المعنية وهندستها.

[ad_2]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *