عام

حكم نهائي يضع الأطر القانونية لآداب التخاطب الإعلامي ويحظر التراشق والإسقاط

[ad_1]


02:28 م


الإثنين 29 مارس 2021

كتب- محمود الشوربجي:

أكد الدكتور المستشار محمد عبدالوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة، على عدم طعن مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتلفزيون على الحكم الصدار من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية التي ترأسها منذ 5 سنوات، والخاص بوضع أطر قانونية لآداب التخاطب الإعلامي وحظر التراشق والإسقاط.

وأكدت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في حكمها برئاسة المستشار محمد خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة، على الالتزام بالمظهر الإعلامي اللائق في الآداء بالقول أو الكتابة ومنع ما يدعو إلى الانحلال أو التفكك أو السخرية المُهينة أو ما يدعو الشعب للإحباط، وأن المشتغلين بالإعلام شركاء في مسئولية الكلمة واحترام آداب الزمالة جزء من الضمير العام وعدم التجريح أو الخروج عن حدود التعبير القانوني المباح، وأنه ليس في مقدور أحد من المشتغلين بالإعلام أن يدعي احتكار الحقيقة أو الاستئثار بالصواب والتعددية الإعلامية ضرورة، ويجب الكف عن ملاحقة الإعلاميين من زملائهم بسبب ما يقدمونه للناس من أنباء وآراء لتغليب مصلحة الوطن ومراعاة مقتضيات الأمن القومي والحرص على مشاعر الجماهير.

وقالت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، إن مبدأ حرية واستقلال الإعلام أضحى من المبادئ الدستورية لتؤدي وسائل الإعلام رسالتها في خدمة المجتمع والتعبير عن اتجاهات الرأي العام والإسهام في تكوينه وتوجيهه في إطار المقومات الأساسية للدولة والمجتمع والحفاظ على الحقوق والحريات والواجبات العامة واحترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين ومقتضيات الأمن القومي، والرقابة على ما تنشره وسائل الإعلام محظورة باستثناء ما يفرض عليها من رقابة محددة في زمن الحرب أو التعبئة العامة، وضماناً لمبدأ حرية الاعلام واستقلاله حرص الدستور على أن يتولى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام تنظيم شئون البث المسموع والمرئي وتنظيم الصحافة المطبوعة والرقمية وغيرها، وألقى على عاتقه المسئولية الكاملة عن ضمان حرية الصحافة والإعلام بمختلف صوره وأشكاله والمحافظة على تعدديته وعدم تركزه أو احتكاره، والمسئولية أيضا عن حماية مصالح الجمهور فضلا عن مسئوليته عن وضع الضوابط والمعايير الكفيلة بالتزام وسائل الإعلام المختلفة بأصول المهنة وأخلاقياتها مراعاة لقيم المجتمع وتقاليده البناءة .

وأضافت المحكمة، أن التجربة الإعلامية كشفت عن كثير من التجاوزات في الخطاب الإعلامي عقب ثورة الشعب مما يتعين معه رسم الأطر القانونية لآداب التخاطب الإعلامي وحظر التراشق والإسقاط، فعلى العاملين في الحقل الإعلامي حماية مصالح الجمهور والالتزام بالضوابط والمعايير الكفيلة بمراعاة أصول المهنة وأخلاقياتها ومراعاة قيم المجتمع وتقاليده البناءة، كما يجب الالتزام بميثاق الشرف لمهنة الإعلام لكافة المشتغلين به باعتبار الإعلاميين شركاء في مسئولية الكلمة بما يتماشى مع الضمير الإنساني وعلى القمة منها تقديم المعلومات الصحيحة للشعب في حينها وعرض وجهات النظر المختلفة عرضا متوازنا أميناً في كافة الموضوعات التي تهم الشعب دون تحيز أو تحزب أو اثارة، واحترام القيم الدينية السمحاء والقومية والمشاركة في تنوير الرأي العام وتشكيل الذوق العام تشكيلا سليما ومراعاة حرمة الأسر.

وأشارت المحكمة، إلى أنه يتعين على الإعلاميين سواء فيما بينهم والجمهور أو فيما بينهم بعضهم البعض الالتزام بالمظهر اللائق في الآداء بالقول أو بالمظهر أو الكتابة ومنع إذاعة ما يدعو إلي الانحلال أو التفكك أو السخرية المُهينة أو ما يدعو الشعب للإحباط فى عملهم الإعلامي, فضلا عن وجوب احترام آداب الزمالة في الحقل الإعلامي وهي جزء في الضمير العام خاصة عدم تجريح البعض للبعض الآخر وعدم الخروج عن حدود التعبير القانوني المباح, ذلك أن ميثاق شرف مهنة الإعلام ضرورة دستورية وقانونية ومجتمعية ملحة يجب أن يلتزم الإعلاميون به بأنفسهم على مختلف المدارس الإعلامية وتنوعاتها، والتزامهم به ينبغي أن يكون نابعا منهم دون وصاية من أحد إلا في حالة خرق قواعده ففي تلك الحالة يجب التدخل وتحقيق المسئولية لتنفيذ حكم القانون وسيادته.

وأوضحت المحكمة، أن مبدأ حرية الإعلام واستقلاله الذي بات من المبادئ الأساسية في الأنظمة الديمقراطية الحديثة يعني حق الشعب في أن يتابع مجريات الحوادث والأفكار وتوجيهها بما يتفق وإرادته، فحرية الإعلام هي امتداد لحرية الشعب وهي تساهم بتأثير قوي في تكوين الرأي العام أو توجيهه، ويعتمد علي ما يقدمه للناس من آراء وأنباء وتدفق موثق للمعلومات، وحرية الإعلام واستقلاله علي النحو المتقدم ترتبط بحرية الرأي فهي وجه من وجوه الرأي ولازمة من لوازمها، بحسبان أن حرية الرأي هي أم الحريات وأقدسها وهي منبت الديمقراطية وتجسيدا حقيقيا لها لكنها تتقيد بحدود الإباحة دون تجاوز إلى نطاق التجريم, والإعلام يقوم بوظيفته الأساسية في الوفاء بحق الشعب في المعرفة، فضلاً عما يجب أن يقوم به من أدوار أخرى في مجال التثقيف والتنوير والتوجيه ليبسط الحقيقة أمام الشعب وتبصيره بما يجري حوله، مما يلقى على عاتق الإعلام المسئولية لإشاعة المعرفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بحيث يكون المواطن على بصيرة ويحدد موقفه مما يجري حوله باعتبار أن الديمقراطية هي المعرفة قبل أي شيء آخر.

واستطردت المحكمة أنه علي هدى ما كشفت عنه وسائل التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في مجال الإعلام فإنه ليس في مقدور أحد من وسائل الإعلام المختلفة والمشتغلين به أن يدعي احتكار الحقيقة أو الاستئثار بالصواب لذا فإنه إذا كانت التعددية السياسية ضرورة لازمة للمجتمع الديمقراطي فإن التعددية الإعلامية ضرورة أكثر لزوما للمجتمع الديمقراطي بما يتوجبه ذلك من وجوب اسقاط كافة المفردات التي تنال من استقلال الإعلام وحريته وأهمها الكف عن ملاحقة الإعلاميين من غيرهم بسبب ما يقدمونه للناس من أنباء وآراء بحسبان أن الوظيفة الأصلية للإعلام هي تحقيق الرأي والرأي الآخر بالموضوعية واضعين نصب أعينهم مصلحة الوطن ومراعاة مقتضيات الأمن القومي والحرص على مشاعر الجماهير وبغير ذلك ستظل حرية الإعلام واستقلاله أمراً منقوصاً.

واختتمت المحكمة أنه لما كان الإعلام أصبح جزءا لا يتجزأ من ضمير الناس يشكل تكوين الرأي العام الذي يترك انعكاساته على الشعب في النواحي الفكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية فهو يعد من أهم وسائل التواصل المجتمعي خاصة وأن الإعلام الإلكتروني، وآداب مهنة الإعلام تقتضيها مصلحة الوطن وتعطيلها هو تعطيل لضمير الأمة الذي يجب ألا يتأخر برهة من الوقت، لتكون مرآة صادقة تعكس كل حسن دون تقبح لتحتفظ مصر بمركز الريادة الذي كان لها عن استحقاق وجدارة.

[ad_2]
:


02:28 م


الإثنين 29 مارس 2021

كتب- محمود الشوربجي:

أكد الدكتور المستشار محمد عبدالوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة، على عدم طعن مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتلفزيون على الحكم الصدار من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية التي ترأسها منذ 5 سنوات، والخاص بوضع أطر قانونية لآداب التخاطب الإعلامي وحظر التراشق والإسقاط.

وأكدت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في حكمها برئاسة المستشار محمد خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة، على الالتزام بالمظهر الإعلامي اللائق في الآداء بالقول أو الكتابة ومنع ما يدعو إلى الانحلال أو التفكك أو السخرية المُهينة أو ما يدعو الشعب للإحباط، وأن المشتغلين بالإعلام شركاء في مسئولية الكلمة واحترام آداب الزمالة جزء من الضمير العام وعدم التجريح أو الخروج عن حدود التعبير القانوني المباح، وأنه ليس في مقدور أحد من المشتغلين بالإعلام أن يدعي احتكار الحقيقة أو الاستئثار بالصواب والتعددية الإعلامية ضرورة، ويجب الكف عن ملاحقة الإعلاميين من زملائهم بسبب ما يقدمونه للناس من أنباء وآراء لتغليب مصلحة الوطن ومراعاة مقتضيات الأمن القومي والحرص على مشاعر الجماهير.

وقالت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، إن مبدأ حرية واستقلال الإعلام أضحى من المبادئ الدستورية لتؤدي وسائل الإعلام رسالتها في خدمة المجتمع والتعبير عن اتجاهات الرأي العام والإسهام في تكوينه وتوجيهه في إطار المقومات الأساسية للدولة والمجتمع والحفاظ على الحقوق والحريات والواجبات العامة واحترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين ومقتضيات الأمن القومي، والرقابة على ما تنشره وسائل الإعلام محظورة باستثناء ما يفرض عليها من رقابة محددة في زمن الحرب أو التعبئة العامة، وضماناً لمبدأ حرية الاعلام واستقلاله حرص الدستور على أن يتولى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام تنظيم شئون البث المسموع والمرئي وتنظيم الصحافة المطبوعة والرقمية وغيرها، وألقى على عاتقه المسئولية الكاملة عن ضمان حرية الصحافة والإعلام بمختلف صوره وأشكاله والمحافظة على تعدديته وعدم تركزه أو احتكاره، والمسئولية أيضا عن حماية مصالح الجمهور فضلا عن مسئوليته عن وضع الضوابط والمعايير الكفيلة بالتزام وسائل الإعلام المختلفة بأصول المهنة وأخلاقياتها مراعاة لقيم المجتمع وتقاليده البناءة .

وأضافت المحكمة، أن التجربة الإعلامية كشفت عن كثير من التجاوزات في الخطاب الإعلامي عقب ثورة الشعب مما يتعين معه رسم الأطر القانونية لآداب التخاطب الإعلامي وحظر التراشق والإسقاط، فعلى العاملين في الحقل الإعلامي حماية مصالح الجمهور والالتزام بالضوابط والمعايير الكفيلة بمراعاة أصول المهنة وأخلاقياتها ومراعاة قيم المجتمع وتقاليده البناءة، كما يجب الالتزام بميثاق الشرف لمهنة الإعلام لكافة المشتغلين به باعتبار الإعلاميين شركاء في مسئولية الكلمة بما يتماشى مع الضمير الإنساني وعلى القمة منها تقديم المعلومات الصحيحة للشعب في حينها وعرض وجهات النظر المختلفة عرضا متوازنا أميناً في كافة الموضوعات التي تهم الشعب دون تحيز أو تحزب أو اثارة، واحترام القيم الدينية السمحاء والقومية والمشاركة في تنوير الرأي العام وتشكيل الذوق العام تشكيلا سليما ومراعاة حرمة الأسر.

وأشارت المحكمة، إلى أنه يتعين على الإعلاميين سواء فيما بينهم والجمهور أو فيما بينهم بعضهم البعض الالتزام بالمظهر اللائق في الآداء بالقول أو بالمظهر أو الكتابة ومنع إذاعة ما يدعو إلي الانحلال أو التفكك أو السخرية المُهينة أو ما يدعو الشعب للإحباط فى عملهم الإعلامي, فضلا عن وجوب احترام آداب الزمالة في الحقل الإعلامي وهي جزء في الضمير العام خاصة عدم تجريح البعض للبعض الآخر وعدم الخروج عن حدود التعبير القانوني المباح, ذلك أن ميثاق شرف مهنة الإعلام ضرورة دستورية وقانونية ومجتمعية ملحة يجب أن يلتزم الإعلاميون به بأنفسهم على مختلف المدارس الإعلامية وتنوعاتها، والتزامهم به ينبغي أن يكون نابعا منهم دون وصاية من أحد إلا في حالة خرق قواعده ففي تلك الحالة يجب التدخل وتحقيق المسئولية لتنفيذ حكم القانون وسيادته.

وأوضحت المحكمة، أن مبدأ حرية الإعلام واستقلاله الذي بات من المبادئ الأساسية في الأنظمة الديمقراطية الحديثة يعني حق الشعب في أن يتابع مجريات الحوادث والأفكار وتوجيهها بما يتفق وإرادته، فحرية الإعلام هي امتداد لحرية الشعب وهي تساهم بتأثير قوي في تكوين الرأي العام أو توجيهه، ويعتمد علي ما يقدمه للناس من آراء وأنباء وتدفق موثق للمعلومات، وحرية الإعلام واستقلاله علي النحو المتقدم ترتبط بحرية الرأي فهي وجه من وجوه الرأي ولازمة من لوازمها، بحسبان أن حرية الرأي هي أم الحريات وأقدسها وهي منبت الديمقراطية وتجسيدا حقيقيا لها لكنها تتقيد بحدود الإباحة دون تجاوز إلى نطاق التجريم, والإعلام يقوم بوظيفته الأساسية في الوفاء بحق الشعب في المعرفة، فضلاً عما يجب أن يقوم به من أدوار أخرى في مجال التثقيف والتنوير والتوجيه ليبسط الحقيقة أمام الشعب وتبصيره بما يجري حوله، مما يلقى على عاتق الإعلام المسئولية لإشاعة المعرفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بحيث يكون المواطن على بصيرة ويحدد موقفه مما يجري حوله باعتبار أن الديمقراطية هي المعرفة قبل أي شيء آخر.

واستطردت المحكمة أنه علي هدى ما كشفت عنه وسائل التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في مجال الإعلام فإنه ليس في مقدور أحد من وسائل الإعلام المختلفة والمشتغلين به أن يدعي احتكار الحقيقة أو الاستئثار بالصواب لذا فإنه إذا كانت التعددية السياسية ضرورة لازمة للمجتمع الديمقراطي فإن التعددية الإعلامية ضرورة أكثر لزوما للمجتمع الديمقراطي بما يتوجبه ذلك من وجوب اسقاط كافة المفردات التي تنال من استقلال الإعلام وحريته وأهمها الكف عن ملاحقة الإعلاميين من غيرهم بسبب ما يقدمونه للناس من أنباء وآراء بحسبان أن الوظيفة الأصلية للإعلام هي تحقيق الرأي والرأي الآخر بالموضوعية واضعين نصب أعينهم مصلحة الوطن ومراعاة مقتضيات الأمن القومي والحرص على مشاعر الجماهير وبغير ذلك ستظل حرية الإعلام واستقلاله أمراً منقوصاً.

واختتمت المحكمة أنه لما كان الإعلام أصبح جزءا لا يتجزأ من ضمير الناس يشكل تكوين الرأي العام الذي يترك انعكاساته على الشعب في النواحي الفكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية فهو يعد من أهم وسائل التواصل المجتمعي خاصة وأن الإعلام الإلكتروني، وآداب مهنة الإعلام تقتضيها مصلحة الوطن وتعطيلها هو تعطيل لضمير الأمة الذي يجب ألا يتأخر برهة من الوقت، لتكون مرآة صادقة تعكس كل حسن دون تقبح لتحتفظ مصر بمركز الريادة الذي كان لها عن استحقاق وجدارة.

[ad_2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *