عام

كيف تسبب “القانون السويسري” في براءة هيثم كامل أبوعلي بقضية قتل مي إسكندر بالخطأ؟

[ad_1]
كيف تسبب “القانون السويسري” في براءة هيثم كامل أبوعلي بقضية قتل مي إسكندر بالخطأ؟

كتب- محمود سعيد:

أودعت محكمة جنايات البحر الأحمر برئاسة المستشار زين العابدين حزين، حيثيات حُكمها القاضي بحبس المتهم هيثم كريم كامل أبوعلي سنة مع إيقاف تنفيذ العقوبة في واقعة قتله بالخطأ المهندسة مي إسكندر في حادث تصادم، كما برأته من تهمة تعاطي الحشيش المخدر والقيادة تحت تأثيره.

وطعنت النيابة العامة على الحُكم الصادر ببراءة المتهم في واقعة تعاطي الحشيش المخدر.

فلماذا حبست المحكمة المتهم مع الإيقاف في واقعة “القتل الخطأ” وبرأته في تعاطي “الحشيش”؟

كشفت المحكمة في حيثيات حكمها في القضية رقم 2001 لسنة 2021 جنايات أول الغردقة، أن الدعوى استقرت في يقينها مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها في جلسات المحكمة تتحصل فيما سطر بمحضر جمع الاستدلالات بتاريخ 23 يناير 2021 الساعة الرابعة صباحًا وشهادة الضابط خالد سمير حسن زكي، ضابط بقسم شرطة الغردقة، بأنه ورد بلاغ من غرفة عمليات النجدة

بوقوع حادث تصادم بالطريق الدائري بالقرب من منطقة السفاري في اتجاه الأحياء بدائرة قسم أول الغردقة.

وأضاف الضابط أنه انتقل لمكان الحادث وبوصوله أبصر سيارتين تم التصادم فيما بينهما وتبين له أن أطراف الحادث هما هيثم كريم كامل أبو علي ومي إسكندر وقائد سيارتها شادي مصطفى كامل.

وحسب حيثيات الحُكم – حصل مصراوي على نسخة منها – فإنه تبين للمحكمة عدم إجادة المتهم (يحمل الجنسية السويسرية) التحدث باللغة العربية، فأرسلت السفارة السويسرية بعد مخاطبتها مندوبًا مختصًا بالترجمة الفورية.

وأمام المحكمة، نفى المتهم التهم المسندة إليه وأنكر تسببه في الحادث، مبديًا أسفه لما أسفر عنه ولم يكن على دراية بأسئلة المباحث والنيابة.

والتمس محامي المتهم براءته مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية، ودفع ببطلان الإقرار المنسوب صدوره للمتهم بالتحقيقات لعدم إجادته التحدث باللغة العربية وتناقض أقوال الشهود وانعدام رابطة السببية بين فعل المتهم والنتيجة.

المحكمة: سيارة المتهم هي المُتسببة في الحادث

قالت المحكمة إنه من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير مُعقب.

ولما كان ذلك وكانت المحكمة قد استخلصت صورة الدعوى التي اطمأن إليها وجدانها من أقوال شهود الإثبات سالفة البيان أخذاً بما اطمأنت إليه من أقوالهم وطرح ما عداها مما لا تطمئن إليه بما لا تناقض فيه، واقتنعت بأن السيارة قيادة المتهم هى المتسببة فى الحادث وكان ذلك ناشئاً عن إهمال المتهم ورعونته وعدم احترازه ونتج عن الحادث وفاة المجني عليها، ومن ثم فإن ما يثيره الدفاع في هذا الصدد لا يكون سديدًا.

المحكمة: المتهم قاد سيارته بحالة ينجم عنها الخطر

وأمَّا عن الدفع بانعدام رابطة السببية بين فعل المتهم والنتيجة، فمردود عليه بأنه كان قد استقر في يقين المحكمة أن المتهم قاد سيارته بحالة ينجم عنها الخطر ونتج عنه حادث اصطدامه بالسيارة استقلال المجني عليها والذي أدى إلى وفاتها، ومن ثم فإن خطأ المتهم متصل بالحادث اتصال السبب بالمُسبب فلا يقع الحادث بغير وجود هذا الخطأ الذي أدى إلى إصابة المجني عليها المبينة بتقرير مفتش الصحة المرفق بالأوراق، ومن ثمَّ رابطة السببية بين خطأ المتهم والنتيجة التي آلت إليها تكون متوافرة، ومن ثم فإن ما يثيره الدفاع في هذا الصدد لا يكون سديداً.

المحكمة: المتهم ليس له سوابق مماثلة

وعن الُحكم بحبس المتهم مع إيقاف التنفيذ 3 سنوات، قالت المحكمة أنه ثبت لديها أن المتهم هيثم كريم كامل حسن أبو علي أنه في يوم 23 يناير تسبب خطأ في وفاة المجني عليها وكان ذلك ناشئا عن إهماله ورعونته وعدم مراعاته للقوانين واللوائح والأنظمة بأن قاد سيارته بحالة تعرض الأشخاص والأموال للخطر فاصطدم بالسيارة استقلال المجني عليها فأحدث بها الإصابات التي أدت إلى وفاتها.

وأضافت أنه وهو مُستعمل للطريق لم يراعِ في مسلكه بذل أقصى عناية ولم يلتزم الحذر والحيطة اللازمين ونتج عن مسلكه الإضرار بالغير وقاد سيارته بحالة تعرض الأرواح والأموال للخطر.

مما يتعين معه وعملاً بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية عقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات والمواد 1، 3، 4، 77 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل والمادتين 1، 2 من اللائحة التنفيذية، وحيث أن الجرائم المنسوبة للمتهم قد ارتكبت لغرض إجرامي واحد وارتبطت ببعضها ارتباطًا لا يقبل التجزئة ومن ثم تقضي المحكمة بالعقوبة المقررة لأشدها عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات.

وحيث أنه ولما تراه المحكمة من ظروف المحكوم عليه وماضيه وسنه وعدم وجود ثمة سوابق مماثلة والظروف التي ارتكبت فيها الواقعة مما يبعث على الاعتقاد أنه لن يعود إلى مخالفة القانون وارتكاب ثمة وقائع مشابهة سيما وأن المتهم قد قضى مدة قاربت الأربع أشهر محبوسًا على ذمة القضية، ومن ثم ترى المحكمة الوقوف عند هذا الحد وإيقاف العقوبة المقضي بها لمدة 3 سنوات من تاريخ النطق بهذا الحكم عملاً بالمادتين 55/1 و56/1 من قانون العقوبات.

أسباب براءة المتهم من تعاطي “الحشيش”

أمّا عن التهم المسندة للمتهم بإحراز “الحشيش” المخدر بقصد التعاطي وقيادة سيارته تحت تأثيره وتعمد السير عكس الاتجاه المقرر للطريق الخارجي لمدينة الغردقة ما نتج عنه الحادث، فردت المحكمة على النحو التالي:

قالت المحكمة إن علي محمد عثمان، كبير كيميائيين بالمعمل المشترك التابع لمديرية الشئون الصحية بالبحر الأحمر، شهد أنه نفاذاً لقرار النيابة العامة مثل المتهم بشخصه وقام بسحب عينة دم وبول منه تحت إشراف الشاهدة الثانية وبفحصها تلك العينة تبين إيجابيتها واحتوائها لمخدر الحشيش.

وشهد الثالث شادي مصطفى كامل أنه حال قيادته للمركبة وقيامه بتوصيل المجني عليها مي إسكندر إسحق بالسيارة فوجئ بالمركبة قيادة المتهم في الاتجاه المقابل له عكس الاتجاه بالطريق الدائري مما أدى للاصطدام به وحدوث إصابة المجني عليها والتي أودت بحياتها.

وشهد المهندس الفني هشام عبد العاطي لإدارة مرور البحر الأحمر أنه عقب إجراء فحص السيارتين ومعاينة مكان الواقعة تبين أن السيارة الثانية ماركة “بي ام دبليو” قيادة المتهم كانت تسير عكس الاتجاه المقرر ومقابلة لمواجهة السيارة قيادة الشاهد الذي كان يسير في اتجاهه الصحيح.

وثبت من تقرير قسم تحليل المواد المخدرة بمعمل الغردقة المشترك بمديرية الشئون الصحية بالبحر الأحمر إيجابية العينة المأخوذة من المتهم و احتوائها لجوهر الحشيش المخدر، وثبت من تقرير مستشفى الغردقة العام أن المتهم تفوح من فمه رائحة مواد كحولية وهو في حالة سكر غير بيِّن، وثبت بتحقيقات النيابة العامة أن المتهم أقر بتعاطيه لمخدر الحشيش و كذا مواد كحولية قبل الحادث، وثبت من معاينة النيابة لأجهزة المراقبة سير المركبة استقلال المجني عليها بالاتجاه الصحيح و سير المركبة قيادة المتهم بالاتجاه المقابل للمركبة استقلال المجني عليها عكس الاتجاه المقرر قانونًا.

و حيث أن المتهم إذ سئل بتحقيقات النيابة العامة أقر بتعاطي “الحشيش” بدولة سويسرا قبل المجيء إلى مصر و تناوله مواد كحولية قبل الحادث مباشرة و أنكر أنه كان تحت تأثير المخدر أو المسكر حال قيادة سيارته وقت الحادث.

والدفاع الحاضر عن المتهم بعد أن شرح ظروف الدعوى وملابساتها طلب البراءة تأسيسًا على تناقض أقوال الشهود و بطلان الإقرار و بطلان الدليل المستمد من أقوال الشاهد الرابع كونه لم يحدد عكس اتجاه السيارتين بالتحقيقات على نحو قاطع و بطلان الدليل المستمد من المعامل كونه تم على خلاف التعليمات المقررة، بينهم نصوص قانون الاتحاد السويسري الصادر باللغة الفرنسية والموثق من الخارجية بدولة سويسرا وسفارة دولة سويسرا بجمهورية مصر العربية و المترجم من كلية الألسن جامعة عين شمس و ممهور بخاتم الكلية و كما قدم مذكرة بدفاعه طالعتها المحكمة .

وحيث أن المحكمة تشير بادئ ذي بدء إلى أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلالات التي تمتلك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها أن تجزء الاعتراف فتأخذ منه ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه وتقدير قيمة الاعتراف من شئون محكمة الموضوع تقدره حسبما ينكشف لها من ظروف الدعوى.

وحيث أنه عن الاتهام المنسوب للمتهم بوصف أحرز بقصد التعاطى جوهر مخدراً (الحشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً والوارد بالبند الأول من أمر الإحالة:

رأت المحكمة أن النيابة العامة قد ركنت في إسناد الاتهام الوارد بالبند الأول بأمر الإحالة بأنه أحرز بقصد التعاطي جوهر الحشيش في غير الأحول المصرَّح بها قانونا استنادا لأقوال الشاهد الأول كبير كيميائيين بمعمل البحر الأحمر وطبيبة بالمعمل واعتراف المتهم وعلى ما جاء بتقرير معمل الغردقة المشترك بمديرية الشئون الصحية بالبحر الأحمر بإيجابية عينة البول المأخوذة من المتهم لتعاطيه مخدر الحشيش.

وحيث أن ولما كان من المقرر قانوناً وفقاً لنص المادة 3 من قانون العقوبات أن: “كل مصري ارتكب وهو في خارج القطر فعلاً يعتبر جناية أو جنحة في هذا القانون يعاقب بمقتضى أحكامه إذا عاد إلى القطر وكان الفعل معاقباً عليه بمقتضى قانون البلد الذي ارتكبه فيه”.

و وفقاً لنص المادة سالفة الذكر استقر الفقه و القضاء على أنه يشترط لتطبيق قانون العقوبات على الشخص المصري الذي يرتكب جريمة خارج البلاد حال عودته عدة شروط، أن يكون الجاني مصريًا و أن يكون الفعل المُرتكب في الخارج موصوف بأنه جناية أو جنحة و أن يكون الفعل الواقع من المصرى فعلاً معاقباً عليه في البلد الذي ارتكب الفعل فيها بمقتضى قوانينها و من ثم فإن الفعل غير معاقب عليه في البلد التي وقع فيها الفعل المادي للجريمة فإنه لا عقاب عليه طالما كان ملتزماً بقانون البلد التي وقع فيها هذا الفعل أي أن فعله مباح فيها.

ولما كان ذلك وكان الثابت للمحكمة من مطالعة حافظة المستندات المقدمة من دفاع المتهم و التى طويت على نصوص قانون الاتحاد السويسرى الصادر باللغة الفرنسية و الموثق من الخارجية بدولة سويسرا و سفارة دولة سويسرا بجمهورية مصر العربية و المترجم من كلية الألسن جامعة عين شمس ثبت بنصوص مواده أن ” أي شخص يجاوز ثمانية عشر عاماً يحضر كمية صغيرة فقط من المخدرات لاستهلاكه الخاص لا يخضع للمقاضاة و لا يقع تحت طائلة القانون، و أن كمية عشرة جرام من مخدر القنب يعتبر كمية ضئيلة”.

وحيث أن المحكمة تطمئن إلى تلك الحافظة وما حوتها كونها موثقة من الخارجية بدولة سويسرا وسفارة دولة سويسرا بجمهورية مصر العربية والمترجم من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية بكلية الألسن جامعة عين شمس ومهر بخاتم كلية الألسن.

وحيث أن ولما كان الثابت للمحكمة أن المتهم قد أقر بتحقيقات النيابة العامة تعاطيه سيجارة حشيش بتاريخ 20 يناير 2021 بدولة سويسرا المقيم بها إقامة دائمة ودخوله الأراضى المصرية بتاريخ 22 يناير 2021 قبل وقوع الحادث بيوم واحد وثبت ذلك للمحكمة من الصورة الضوئية لجواز سفر المتهم المرفقة بالأوراق والمثبت به دخوله الأراضي المصرية 22 يناير.

و لما كان للمحكمة كامل الحرية فى تقدير صحة إقرار المتهم بالتحقيقات كما أن لها أن تجزء الإقرار فتأخذ منه ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه و تقدير قيمته من شئونها تقدره حسبما ينكشف لها من ظروف الدعوى، و من ثم تطمئن المحكمة لإقرار المتهم بالتحقيقات في هذا الشأن، و يكون قد ثبت فى يقينها أن المتهم قد ارتكب فعله بتعاطى مخدر الحشيش وهو خارج القطر، سيما و أن المتهم لم يضبط محرزاً ثمة مخدر حال وقوع الحادث و لم يثبت بالأوراق ظهور ما يفيد وقوعه تحت تأثير مخدر حال ضبطه وقت وقوع الحادث، كما أنه تبين للمحكمة من شهادة شاهدي الإثبات الأول و الثاني أمام المحكمة أن أياً منهما لم يجزم بإمكانية تحديد تاريخ تعاطيه ذلك المخدر أو المدة التى ظل ذلك المخدر عالقاً في جسده.

ولما كانت المحكمة قد تحققت من أن فعل تعاطي مخدر الحشيش غير معاقب عليه بمقتضى قانون البلد دولة سويسرا القادم منها المتهم، ومن ثم فلا يجوز معاقبته عن ذات الفعل داخل الأراضى المصرية وفقاً لنص المادة 3 من قانون العقوبات، الأمر الذي لا يسع المحكمة إلا أن تقضى ببراءة المتهم مما أسند اليه بشأن الاتهام الوارد بالبند الأول بأمر الإحالة.

منطوق حُكم المحكمة ضد هيثم كريم كامل أبوعلي

ولذا حكمت المحكمة حضوريًا أولاً: بمعاقبة هيثم كريم كامل حسن أبو على بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عن التهم الثانية والخامسة والسادسة الواردين بأمر الإحالة وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً والزمته بالمصاريف الجنائية.

ثــانيـًا: بالزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ مليون جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت والزمته بمصاريف الدعوي المدنية ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

ثــالثا: ببراءة هيثم كريم كامل حسن أبو علي عما أسند إليه بالتهم الأولى والثالثة والرابعة الواردين بأمر الإحالة.

كيف تسبب “القانون السويسري” في براءة هيثم كامل أبوعلي بقضية قتل مي إسكندر بالخطأ؟

[ad_2]
:

كتب- محمود سعيد:

أودعت محكمة جنايات البحر الأحمر برئاسة المستشار زين العابدين حزين، حيثيات حُكمها القاضي بحبس المتهم هيثم كريم كامل أبوعلي سنة مع إيقاف تنفيذ العقوبة في واقعة قتله بالخطأ المهندسة مي إسكندر في حادث تصادم، كما برأته من تهمة تعاطي الحشيش المخدر والقيادة تحت تأثيره.

وطعنت النيابة العامة على الحُكم الصادر ببراءة المتهم في واقعة تعاطي الحشيش المخدر.

فلماذا حبست المحكمة المتهم مع الإيقاف في واقعة “القتل الخطأ” وبرأته في تعاطي “الحشيش”؟

كشفت المحكمة في حيثيات حكمها في القضية رقم 2001 لسنة 2021 جنايات أول الغردقة، أن الدعوى استقرت في يقينها مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها في جلسات المحكمة تتحصل فيما سطر بمحضر جمع الاستدلالات بتاريخ 23 يناير 2021 الساعة الرابعة صباحًا وشهادة الضابط خالد سمير حسن زكي، ضابط بقسم شرطة الغردقة، بأنه ورد بلاغ من غرفة عمليات النجدة

بوقوع حادث تصادم بالطريق الدائري بالقرب من منطقة السفاري في اتجاه الأحياء بدائرة قسم أول الغردقة.

وأضاف الضابط أنه انتقل لمكان الحادث وبوصوله أبصر سيارتين تم التصادم فيما بينهما وتبين له أن أطراف الحادث هما هيثم كريم كامل أبو علي ومي إسكندر وقائد سيارتها شادي مصطفى كامل.

وحسب حيثيات الحُكم – حصل مصراوي على نسخة منها – فإنه تبين للمحكمة عدم إجادة المتهم (يحمل الجنسية السويسرية) التحدث باللغة العربية، فأرسلت السفارة السويسرية بعد مخاطبتها مندوبًا مختصًا بالترجمة الفورية.

وأمام المحكمة، نفى المتهم التهم المسندة إليه وأنكر تسببه في الحادث، مبديًا أسفه لما أسفر عنه ولم يكن على دراية بأسئلة المباحث والنيابة.

والتمس محامي المتهم براءته مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية، ودفع ببطلان الإقرار المنسوب صدوره للمتهم بالتحقيقات لعدم إجادته التحدث باللغة العربية وتناقض أقوال الشهود وانعدام رابطة السببية بين فعل المتهم والنتيجة.

المحكمة: سيارة المتهم هي المُتسببة في الحادث

قالت المحكمة إنه من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير مُعقب.

ولما كان ذلك وكانت المحكمة قد استخلصت صورة الدعوى التي اطمأن إليها وجدانها من أقوال شهود الإثبات سالفة البيان أخذاً بما اطمأنت إليه من أقوالهم وطرح ما عداها مما لا تطمئن إليه بما لا تناقض فيه، واقتنعت بأن السيارة قيادة المتهم هى المتسببة فى الحادث وكان ذلك ناشئاً عن إهمال المتهم ورعونته وعدم احترازه ونتج عن الحادث وفاة المجني عليها، ومن ثم فإن ما يثيره الدفاع في هذا الصدد لا يكون سديدًا.

المحكمة: المتهم قاد سيارته بحالة ينجم عنها الخطر

وأمَّا عن الدفع بانعدام رابطة السببية بين فعل المتهم والنتيجة، فمردود عليه بأنه كان قد استقر في يقين المحكمة أن المتهم قاد سيارته بحالة ينجم عنها الخطر ونتج عنه حادث اصطدامه بالسيارة استقلال المجني عليها والذي أدى إلى وفاتها، ومن ثم فإن خطأ المتهم متصل بالحادث اتصال السبب بالمُسبب فلا يقع الحادث بغير وجود هذا الخطأ الذي أدى إلى إصابة المجني عليها المبينة بتقرير مفتش الصحة المرفق بالأوراق، ومن ثمَّ رابطة السببية بين خطأ المتهم والنتيجة التي آلت إليها تكون متوافرة، ومن ثم فإن ما يثيره الدفاع في هذا الصدد لا يكون سديداً.

المحكمة: المتهم ليس له سوابق مماثلة

وعن الُحكم بحبس المتهم مع إيقاف التنفيذ 3 سنوات، قالت المحكمة أنه ثبت لديها أن المتهم هيثم كريم كامل حسن أبو علي أنه في يوم 23 يناير تسبب خطأ في وفاة المجني عليها وكان ذلك ناشئا عن إهماله ورعونته وعدم مراعاته للقوانين واللوائح والأنظمة بأن قاد سيارته بحالة تعرض الأشخاص والأموال للخطر فاصطدم بالسيارة استقلال المجني عليها فأحدث بها الإصابات التي أدت إلى وفاتها.

وأضافت أنه وهو مُستعمل للطريق لم يراعِ في مسلكه بذل أقصى عناية ولم يلتزم الحذر والحيطة اللازمين ونتج عن مسلكه الإضرار بالغير وقاد سيارته بحالة تعرض الأرواح والأموال للخطر.

مما يتعين معه وعملاً بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية عقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات والمواد 1، 3، 4، 77 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل والمادتين 1، 2 من اللائحة التنفيذية، وحيث أن الجرائم المنسوبة للمتهم قد ارتكبت لغرض إجرامي واحد وارتبطت ببعضها ارتباطًا لا يقبل التجزئة ومن ثم تقضي المحكمة بالعقوبة المقررة لأشدها عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات.

وحيث أنه ولما تراه المحكمة من ظروف المحكوم عليه وماضيه وسنه وعدم وجود ثمة سوابق مماثلة والظروف التي ارتكبت فيها الواقعة مما يبعث على الاعتقاد أنه لن يعود إلى مخالفة القانون وارتكاب ثمة وقائع مشابهة سيما وأن المتهم قد قضى مدة قاربت الأربع أشهر محبوسًا على ذمة القضية، ومن ثم ترى المحكمة الوقوف عند هذا الحد وإيقاف العقوبة المقضي بها لمدة 3 سنوات من تاريخ النطق بهذا الحكم عملاً بالمادتين 55/1 و56/1 من قانون العقوبات.

أسباب براءة المتهم من تعاطي “الحشيش”

أمّا عن التهم المسندة للمتهم بإحراز “الحشيش” المخدر بقصد التعاطي وقيادة سيارته تحت تأثيره وتعمد السير عكس الاتجاه المقرر للطريق الخارجي لمدينة الغردقة ما نتج عنه الحادث، فردت المحكمة على النحو التالي:

قالت المحكمة إن علي محمد عثمان، كبير كيميائيين بالمعمل المشترك التابع لمديرية الشئون الصحية بالبحر الأحمر، شهد أنه نفاذاً لقرار النيابة العامة مثل المتهم بشخصه وقام بسحب عينة دم وبول منه تحت إشراف الشاهدة الثانية وبفحصها تلك العينة تبين إيجابيتها واحتوائها لمخدر الحشيش.

وشهد الثالث شادي مصطفى كامل أنه حال قيادته للمركبة وقيامه بتوصيل المجني عليها مي إسكندر إسحق بالسيارة فوجئ بالمركبة قيادة المتهم في الاتجاه المقابل له عكس الاتجاه بالطريق الدائري مما أدى للاصطدام به وحدوث إصابة المجني عليها والتي أودت بحياتها.

وشهد المهندس الفني هشام عبد العاطي لإدارة مرور البحر الأحمر أنه عقب إجراء فحص السيارتين ومعاينة مكان الواقعة تبين أن السيارة الثانية ماركة “بي ام دبليو” قيادة المتهم كانت تسير عكس الاتجاه المقرر ومقابلة لمواجهة السيارة قيادة الشاهد الذي كان يسير في اتجاهه الصحيح.

وثبت من تقرير قسم تحليل المواد المخدرة بمعمل الغردقة المشترك بمديرية الشئون الصحية بالبحر الأحمر إيجابية العينة المأخوذة من المتهم و احتوائها لجوهر الحشيش المخدر، وثبت من تقرير مستشفى الغردقة العام أن المتهم تفوح من فمه رائحة مواد كحولية وهو في حالة سكر غير بيِّن، وثبت بتحقيقات النيابة العامة أن المتهم أقر بتعاطيه لمخدر الحشيش و كذا مواد كحولية قبل الحادث، وثبت من معاينة النيابة لأجهزة المراقبة سير المركبة استقلال المجني عليها بالاتجاه الصحيح و سير المركبة قيادة المتهم بالاتجاه المقابل للمركبة استقلال المجني عليها عكس الاتجاه المقرر قانونًا.

و حيث أن المتهم إذ سئل بتحقيقات النيابة العامة أقر بتعاطي “الحشيش” بدولة سويسرا قبل المجيء إلى مصر و تناوله مواد كحولية قبل الحادث مباشرة و أنكر أنه كان تحت تأثير المخدر أو المسكر حال قيادة سيارته وقت الحادث.

والدفاع الحاضر عن المتهم بعد أن شرح ظروف الدعوى وملابساتها طلب البراءة تأسيسًا على تناقض أقوال الشهود و بطلان الإقرار و بطلان الدليل المستمد من أقوال الشاهد الرابع كونه لم يحدد عكس اتجاه السيارتين بالتحقيقات على نحو قاطع و بطلان الدليل المستمد من المعامل كونه تم على خلاف التعليمات المقررة، بينهم نصوص قانون الاتحاد السويسري الصادر باللغة الفرنسية والموثق من الخارجية بدولة سويسرا وسفارة دولة سويسرا بجمهورية مصر العربية و المترجم من كلية الألسن جامعة عين شمس و ممهور بخاتم الكلية و كما قدم مذكرة بدفاعه طالعتها المحكمة .

وحيث أن المحكمة تشير بادئ ذي بدء إلى أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلالات التي تمتلك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها أن تجزء الاعتراف فتأخذ منه ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه وتقدير قيمة الاعتراف من شئون محكمة الموضوع تقدره حسبما ينكشف لها من ظروف الدعوى.

وحيث أنه عن الاتهام المنسوب للمتهم بوصف أحرز بقصد التعاطى جوهر مخدراً (الحشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً والوارد بالبند الأول من أمر الإحالة:

رأت المحكمة أن النيابة العامة قد ركنت في إسناد الاتهام الوارد بالبند الأول بأمر الإحالة بأنه أحرز بقصد التعاطي جوهر الحشيش في غير الأحول المصرَّح بها قانونا استنادا لأقوال الشاهد الأول كبير كيميائيين بمعمل البحر الأحمر وطبيبة بالمعمل واعتراف المتهم وعلى ما جاء بتقرير معمل الغردقة المشترك بمديرية الشئون الصحية بالبحر الأحمر بإيجابية عينة البول المأخوذة من المتهم لتعاطيه مخدر الحشيش.

وحيث أن ولما كان من المقرر قانوناً وفقاً لنص المادة 3 من قانون العقوبات أن: “كل مصري ارتكب وهو في خارج القطر فعلاً يعتبر جناية أو جنحة في هذا القانون يعاقب بمقتضى أحكامه إذا عاد إلى القطر وكان الفعل معاقباً عليه بمقتضى قانون البلد الذي ارتكبه فيه”.

و وفقاً لنص المادة سالفة الذكر استقر الفقه و القضاء على أنه يشترط لتطبيق قانون العقوبات على الشخص المصري الذي يرتكب جريمة خارج البلاد حال عودته عدة شروط، أن يكون الجاني مصريًا و أن يكون الفعل المُرتكب في الخارج موصوف بأنه جناية أو جنحة و أن يكون الفعل الواقع من المصرى فعلاً معاقباً عليه في البلد الذي ارتكب الفعل فيها بمقتضى قوانينها و من ثم فإن الفعل غير معاقب عليه في البلد التي وقع فيها الفعل المادي للجريمة فإنه لا عقاب عليه طالما كان ملتزماً بقانون البلد التي وقع فيها هذا الفعل أي أن فعله مباح فيها.

ولما كان ذلك وكان الثابت للمحكمة من مطالعة حافظة المستندات المقدمة من دفاع المتهم و التى طويت على نصوص قانون الاتحاد السويسرى الصادر باللغة الفرنسية و الموثق من الخارجية بدولة سويسرا و سفارة دولة سويسرا بجمهورية مصر العربية و المترجم من كلية الألسن جامعة عين شمس ثبت بنصوص مواده أن ” أي شخص يجاوز ثمانية عشر عاماً يحضر كمية صغيرة فقط من المخدرات لاستهلاكه الخاص لا يخضع للمقاضاة و لا يقع تحت طائلة القانون، و أن كمية عشرة جرام من مخدر القنب يعتبر كمية ضئيلة”.

وحيث أن المحكمة تطمئن إلى تلك الحافظة وما حوتها كونها موثقة من الخارجية بدولة سويسرا وسفارة دولة سويسرا بجمهورية مصر العربية والمترجم من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية بكلية الألسن جامعة عين شمس ومهر بخاتم كلية الألسن.

وحيث أن ولما كان الثابت للمحكمة أن المتهم قد أقر بتحقيقات النيابة العامة تعاطيه سيجارة حشيش بتاريخ 20 يناير 2021 بدولة سويسرا المقيم بها إقامة دائمة ودخوله الأراضى المصرية بتاريخ 22 يناير 2021 قبل وقوع الحادث بيوم واحد وثبت ذلك للمحكمة من الصورة الضوئية لجواز سفر المتهم المرفقة بالأوراق والمثبت به دخوله الأراضي المصرية 22 يناير.

و لما كان للمحكمة كامل الحرية فى تقدير صحة إقرار المتهم بالتحقيقات كما أن لها أن تجزء الإقرار فتأخذ منه ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه و تقدير قيمته من شئونها تقدره حسبما ينكشف لها من ظروف الدعوى، و من ثم تطمئن المحكمة لإقرار المتهم بالتحقيقات في هذا الشأن، و يكون قد ثبت فى يقينها أن المتهم قد ارتكب فعله بتعاطى مخدر الحشيش وهو خارج القطر، سيما و أن المتهم لم يضبط محرزاً ثمة مخدر حال وقوع الحادث و لم يثبت بالأوراق ظهور ما يفيد وقوعه تحت تأثير مخدر حال ضبطه وقت وقوع الحادث، كما أنه تبين للمحكمة من شهادة شاهدي الإثبات الأول و الثاني أمام المحكمة أن أياً منهما لم يجزم بإمكانية تحديد تاريخ تعاطيه ذلك المخدر أو المدة التى ظل ذلك المخدر عالقاً في جسده.

ولما كانت المحكمة قد تحققت من أن فعل تعاطي مخدر الحشيش غير معاقب عليه بمقتضى قانون البلد دولة سويسرا القادم منها المتهم، ومن ثم فلا يجوز معاقبته عن ذات الفعل داخل الأراضى المصرية وفقاً لنص المادة 3 من قانون العقوبات، الأمر الذي لا يسع المحكمة إلا أن تقضى ببراءة المتهم مما أسند اليه بشأن الاتهام الوارد بالبند الأول بأمر الإحالة.

منطوق حُكم المحكمة ضد هيثم كريم كامل أبوعلي

ولذا حكمت المحكمة حضوريًا أولاً: بمعاقبة هيثم كريم كامل حسن أبو على بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عن التهم الثانية والخامسة والسادسة الواردين بأمر الإحالة وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً والزمته بالمصاريف الجنائية.

ثــانيـًا: بالزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ مليون جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت والزمته بمصاريف الدعوي المدنية ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

ثــالثا: ببراءة هيثم كريم كامل حسن أبو علي عما أسند إليه بالتهم الأولى والثالثة والرابعة الواردين بأمر الإحالة.

[ad_2]
المصدر قبل التعديل : www.masrawy.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *