عام

“ما فضناش غير للشرب”.. مواطنون على الخطوط الأمامية لانتشال جثث عقار جسر السويس

[ad_1]


11:37 ص


الأحد 28 مارس 2021

كتب – طارق سمير:

على مدار 33 ساعة لم يتوانَ “حسين محمد” في مساندة رجال الحماية المدنية للبحث عن المفقودين أسفل عقار جسر السويس الذي انهار فجر أمس، السبت، منذ اللحظة الأولى كان على الخطوط الأمامية مع أهالي الحي لنقل المصابين إلى أقرب مستشفى في محاولة لنجدتهم من الموت المحتمل.

حتى لحظة كتابة تلك السطور، تم إخراج 23 جثة من تحت الركام، ولا تزال الجهود مستمرة لانتشال ما تبقى من أجساد زُهقت أرواحها، بينما أصيب 25 آخرون خرج منهم 18، بحسْب بيان صادر عن محافظة القاهرة.

أسهم الشاب العشريني و6 من زملائه في انتزاع أكياس بلاستيكية وقطع خشبية من أثاثات الشقق المنكوبة وبعض المتعلقات الأخرى في مساهمة لأعمال “كراكات” الحماية المدنية لحمل القطع الخرسانية.

جثة تلو الأخرى تحملها ناقلات الإسعاف ومن خارج الكردون الأمني اُناس يُراقبون الوجوه بحثًا عن ذويهم “كل شوية بنطلع جثة، وأهلهم بره هيموتوا عليهم، ما قدرناش نريح غير للشرب فقط عشان نطلع باقي الناس”.

الشائعات التي ترددت حول ماهية الطابق الأول من العقار كونه مصنعا من عدمه، جزَمها حسين حينما وجدوا أكواما من “جواكت” الأطفال “المكان كان مصنع بقاله فترة كبيرة وستات كتير من المنطقة كانوا شغالين فيه”.

جاور الشاب صاحبه “حمزة” في إزاحة ما يعيق نشاط “الكراكات”، تحدث بوجه يكسوه الغبار “مكنش ينفع أقف ساكت اللي تحت الأنقاض معظمهم مغتربين من دول عربية وإفريقية وبعيد عن أهلهم”، هبّ مسرعًا نحو الأطلال من جديد وداوم عمله حتى ليلة السبت.

العقار يُطل على شارعين حاصرهما رجال الأمن بدروع بشرية طيلة ساعات طويلة، فاستشعرت سيدة – رفضت ذكر اسمها – في عامها الـ45 بضرورة دعم الجنود بالغذاء، أمسكت في يدها كيسا بلاستيكيا بداخله فطائر، وحاولت إمدادهم بالطعام “الله يكون في عونهم وارد حد يكون جعان وده دوري ناحيتهم”.

تاريخ المنزل طويل في المنطقة ويلقبه السكان بـ”العمارة القديمة”، تتردد عليه الأقدام سنوات عدة لشراء اللحوم والأغذية البروتينية، بينما قبل 3 سنوات فتحه رجل مصنعًا للملابس، وتم تعليته إلى 12 دورًا “بعدما كان بدروم وطابقين”، وفق ما قالته السيدة لمصراوي.

أسباب انهيار العقار الحقيقة لم تتضح حتى الآن؛ الأقوال المتداولة متضاربة بين أهالي الحي. أما المبررات الأساسية، ففي عُهدة النيابة العامة التي أكدت في بيان رسمي لها أنها ستحقق في الواقعة، وستصدر بيانا تفصيلي لاحقا، بينما انتقل فريق من محققي النيابة العامة المصرية إلى موقع العقار؛ للوقوف على أسباب الانهيار والاستماع إلى أقوال شهود العيان.

إلى الآن، تكثف قوات الحماية المدنية جهودها للبحث عن المفقودين أسفل أنقاض عقار جسر السويس المنكوب.

واستعانت قوات الحماية المدنية بمشاركة أجهزة محافظة القاهرة بنحو حفارين و3 لوادر و5 سيارات نقل لرفع آثار تراكمات الانهيار والبحث عن المفقودين.

[ad_2]
:


11:37 ص


الأحد 28 مارس 2021

كتب – طارق سمير:

على مدار 33 ساعة لم يتوانَ “حسين محمد” في مساندة رجال الحماية المدنية للبحث عن المفقودين أسفل عقار جسر السويس الذي انهار فجر أمس، السبت، منذ اللحظة الأولى كان على الخطوط الأمامية مع أهالي الحي لنقل المصابين إلى أقرب مستشفى في محاولة لنجدتهم من الموت المحتمل.

حتى لحظة كتابة تلك السطور، تم إخراج 23 جثة من تحت الركام، ولا تزال الجهود مستمرة لانتشال ما تبقى من أجساد زُهقت أرواحها، بينما أصيب 25 آخرون خرج منهم 18، بحسْب بيان صادر عن محافظة القاهرة.

أسهم الشاب العشريني و6 من زملائه في انتزاع أكياس بلاستيكية وقطع خشبية من أثاثات الشقق المنكوبة وبعض المتعلقات الأخرى في مساهمة لأعمال “كراكات” الحماية المدنية لحمل القطع الخرسانية.

جثة تلو الأخرى تحملها ناقلات الإسعاف ومن خارج الكردون الأمني اُناس يُراقبون الوجوه بحثًا عن ذويهم “كل شوية بنطلع جثة، وأهلهم بره هيموتوا عليهم، ما قدرناش نريح غير للشرب فقط عشان نطلع باقي الناس”.

الشائعات التي ترددت حول ماهية الطابق الأول من العقار كونه مصنعا من عدمه، جزَمها حسين حينما وجدوا أكواما من “جواكت” الأطفال “المكان كان مصنع بقاله فترة كبيرة وستات كتير من المنطقة كانوا شغالين فيه”.

جاور الشاب صاحبه “حمزة” في إزاحة ما يعيق نشاط “الكراكات”، تحدث بوجه يكسوه الغبار “مكنش ينفع أقف ساكت اللي تحت الأنقاض معظمهم مغتربين من دول عربية وإفريقية وبعيد عن أهلهم”، هبّ مسرعًا نحو الأطلال من جديد وداوم عمله حتى ليلة السبت.

العقار يُطل على شارعين حاصرهما رجال الأمن بدروع بشرية طيلة ساعات طويلة، فاستشعرت سيدة – رفضت ذكر اسمها – في عامها الـ45 بضرورة دعم الجنود بالغذاء، أمسكت في يدها كيسا بلاستيكيا بداخله فطائر، وحاولت إمدادهم بالطعام “الله يكون في عونهم وارد حد يكون جعان وده دوري ناحيتهم”.

تاريخ المنزل طويل في المنطقة ويلقبه السكان بـ”العمارة القديمة”، تتردد عليه الأقدام سنوات عدة لشراء اللحوم والأغذية البروتينية، بينما قبل 3 سنوات فتحه رجل مصنعًا للملابس، وتم تعليته إلى 12 دورًا “بعدما كان بدروم وطابقين”، وفق ما قالته السيدة لمصراوي.

أسباب انهيار العقار الحقيقة لم تتضح حتى الآن؛ الأقوال المتداولة متضاربة بين أهالي الحي. أما المبررات الأساسية، ففي عُهدة النيابة العامة التي أكدت في بيان رسمي لها أنها ستحقق في الواقعة، وستصدر بيانا تفصيلي لاحقا، بينما انتقل فريق من محققي النيابة العامة المصرية إلى موقع العقار؛ للوقوف على أسباب الانهيار والاستماع إلى أقوال شهود العيان.

إلى الآن، تكثف قوات الحماية المدنية جهودها للبحث عن المفقودين أسفل أنقاض عقار جسر السويس المنكوب.

واستعانت قوات الحماية المدنية بمشاركة أجهزة محافظة القاهرة بنحو حفارين و3 لوادر و5 سيارات نقل لرفع آثار تراكمات الانهيار والبحث عن المفقودين.

[ad_2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.